قصة أميرا الحب كتبها أحمد محمد حسن التوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

20150319

مُساهمة 

قصة أميرا الحب كتبها أحمد محمد حسن التوم




هذه القصة من نسج الخيال و جميع الشخصيات من نسج خيال الكاتب واذا تطابقت مع الواقع  فهى محض صدفة


كتبها الطالب أحمد محمد حسن التوم / جامعة كردفان / كلية الحاسوب 2015



بسم الله الرحمن الرحيم






بسم الله الرحمن الرحيم




              عشت على وحدة  ليس وحدة الأهل لكن وحدة الحب الذي كنت لا أؤمن به واعتبرته مجرد خطيئة حتى ذلك اليوم  إليكم قصتي أو قصة حبي الطاهر الشريف :-

                أنا محمد عبدالله صاحب العشرين من العمر عاطل عن العمل أعيش على رزق أبي  لم أجد لشهادة المحاسبة التى أملكها وظيفة أشغلها , ولدت وعشت  في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان وترعرعت  مع أسرتي التى  تتكون من أمي أمنة وأبي عبد الله وأخٍ لي اسمه أحمد.
قررت السفر الى مدينة الخرطوم للبحث عن عمل , ساند أبي هذا القرار وساعدني على السفر , وعند الصباح رحلت بدموع باكية من موطن نشأتي.

      وعند العصر غُمِضت عيناي  وفُتِحت  عند مدينة الخرطوم , و لم أدرى بشئ فيها فأنا كالمجنون الذي لا يعرف شيئا حتى رن  هاتفي واذا به   هو  عمي حسين يسألني عن وصولي وأنه قادم لكي  ينقذني ، مضى الكثير وأنا أنتظر حتى حضر وأخذني بي عربة أجرة , وصلنا إلى منزله الجميل لكي أقابل زوجته فاطمة , وابنته خديجة فرحبوا بي ترحيباً جميلاً لا نقص فيها  صليت العصر وبعده قدموا لي الطعام   فأكلت , وتحدثنا حتى الليل.

 في الصباح الباكر  خرجت من المنزل للبحث عن العمل , وفي طريقي وجدت رجلا وسيارته المتعطلة , فساعدته لله واعطاني نقودا فرفضتها وشكرني , لحسن حظه أن أبي لديه (كراج )  لتصليح السيارات أخذت منه الخبرة , بحث وبحث في كل البنوك ولم أجد بنكا يقبل بشهادتي المحاسبية.

 بعد أن سئمت البحث في الأبنك وجربت حظي في أكبر البنوك في المدينة وهو بنك (الملك) ,  تم رفضي فيه أيضاً فقدت الأمل وقلت لنفسي  لا عمل لي بهذه الشهادة الجديدة , فخرجت وانا على طريق الباب اصطدمت برجل  نعم أنه الرجل ذو السيارة المعطلة , القى على التحية واخذني للحديث فتحدثنا , قال لي : " لقد قضيت ديني سريعاً " فأنا صاحب البنك وسوف اعطيك فرصة لتثبت أنك مؤهل للوظيفة , شكرت الله ثم شكرت هذا الرجل الذي اسمه عبدالعزيز.

ذهبت و أسعدت عمي بالخبر واتصلت بي أبي واخبرته فسعد لأجلي , نمت وأنا أحلم بالعمل  حتى الصباح ركضت فرحاً إليه , استلمت كرسيا في مكتبي الجميل الراقي , وبدأت العمل بإجتهاد , واثناء العمل جلس في الجهة المقابلة لي مخلوق حسن  المنظر جعل ضربات قلبي تتثاقل. {Enter Mission}

     استعذت بالله من الشيطان ادرت بصري عن تلك الفتاة  لكن قلبي كان ضعيفاً جداً جداً  ثم نظرت ثانياً و ادرت مرة أخرى ، ما بالك يا قلبي ماذا حدث لك أهو الشيطان أحسست أنه قال لي : لا , واستمر الكر والفر حتى انتهى دوامي فذهبت الى البيت قلقاً شاحب الوجه  سألني عمي ما بك  قلت لا شئ , لم يلح عمي علي  فنمت  ذاك اليوم كله  كالمريض . وعند الصباح طمئنتهم على صحتي وذهبت للعمل , مرت الأيام وبدأت أحب ذلك المكتب أكثر من أي شئ لم أعرف السبب , لم تكن لي الجرأة  لكي اتحدث مع تلك الفتاة فسألت عنها زملائي في العمل  قالوا : إنها ابنت عبد العزيز وهى هنا لتتعلم  العمل من أجل والدها , اندهشت وعدت لعملي حتى رن الهاتف أنه عبد العزيز يطلب حضوري , خفت خوفاً شديداً  وبدأ رأسي تراوده أفكار غربية متعلقة بترك العمل , قابلني  بابتسامة وقال لي : احسنت عملا فانت موظف رائع  وكفوء لذا سوف أرقيقك  إلى نائب المدير وهنا بدأ قلبي يرقص , واشترط علي أن كل هذا بعد  أن اعلم ابنته العمل مثلي وهنا بدأ قلبي يغني , كان هذا أسعد أيام حياتي لم أرى مثله يوم سعيد بهذا القدر .
ذهبت إليها و أنا أرتجف  فألقيت السلام والتحية عليها , تحدثت واخبرتني عن أسمها , فقلت لها : مرحبا يا تلميذتي سمية , ضحكت  فابتسم قلبي , انتهى يوم العمل وعند خروجي من المكتب وجدتها فقالت لي تعال لي أوصلك  استحيت (كيف لها أن تقود وأنا...) وقبل أن أفكر قالت لي : لا لا أنت سوف تقود , وصلنا الى منزلي واصريت عليها بان تقابل  أهل عمي فقابلتهم رحبوا بها وانصرفت , بعد مضيها  بدأ عمي وزوجته بالكلام : نعم أنها جميلة .. نعم خير ما اخترت .. قاطعتهم لا لا إنها ابنة مديري واخبرتهم قصة الترقية .
        مضى وقت أنا و سمية نعمل معاً فعرف كل منا أخلاق الآخر علمتها ما أعرف , كان الحب ظاهراً على أعيننا كلٍ منا يحاول إخفاءه عن الآخر ,  ذهبت الى والدها فقال لي احسنت عملاً وكما وعدتك أنت الآن نائب المدير  , هنأتي سمية وتمنت لي النجاح من كل قلبها ,  اتصلت على أبي واخبرته ’ بارك لي  وتنمى لي السعادة ’ وتحدثت مع أمي وأخي
فسعدا لأجلي. وفي العشاء وعند وجبة العشاء تحدثت مع عمي فقال لي : أنت ابني الذي لم انجبه وسوف تحمل مسؤلية منزلي وعائلتي فاحفظهما  حفظك الله , لم أفهم كلام عمي , فقلت له : يا عمي  اريد الزواج  فقال : ومن العروس؟ أجبته : بإنها ابنة المدير قال لي :  كنت أعرف منذ البداية , ما عليك إلا أن تخبر والدك  وانصرف , فكرت في نصيحة عمي حسين  , أمسكت الهاتف وحاولت الاتصال بأبي لكن سمعت صوت عمتي فاطمة تصرخ  هرعت مسرعاً وجدت عمي ملقي على الأرض بسرعة اتصلت بسيارة الإسعاف , وحملت عمي إلى المستشفى , حُوِل الى الطبيب مباشرة ليفحص حالته , شممت رائحة ليس بغربية علي , نعم إنها رائحة سمية فاتبعت الرائحة فوجدتها , فدار بيننا الحديث:
- سمية أهذه أنت
- يا للهول محمد
- نعم هذا أنا ماذا أتى بك إلى هذا المكان المشؤم
- أمي مريضة فأتيت بها الى هنا لأن أبي لم يعد من العمل بعد
- يا للحظ وعمي  أيضا
جاء طبيب أم سمية وقال أن أمها مريضة وتحتاج لهذا الدواء وهو غير موجدود في المستشفى وإلا ستدهور صحتها.
سمية أتت بالإسعاف وكان الوقت ليلاً  تعذر لها الذهاب لإحضاره من الصيدلية , أخذت ورقة الدواء وأحضرته في لمح البصر , وجدت أن عمي شفي تماما وقيل أن ضغطه أرتفع فقط , قلت لعمي : هل تسطيع الذهاب وحدك , قال : لماذا؟ , قلت له : أم سمية مريضة وحضرت وحدها فهمني عمي  وسمح لي بالذهاب , ذهبت بسمية وأمها إلى المنزل , شكراني لهذا وانصرفت منهم بسرعة , لسوء حظي لم أجد من يوصلني ; لإشتداد الظلام , فذهبت برجلي , وفي طريقي وجدت رجلان ضرباني وأخذا مالي وهربا   رايت وجهيهما , وصلت إلى المنزل بدمي , وجدت عمي نائم فقابلتني عمتي وداوت  جروحي  واخبرتها بما جرى . وفي الصباح رجعت للعمل , رأت سمية حالي فأخبرتها م حصل , وقبل أن تجيب طلبني والدها , شكرني والداها على ما فعلت وقال : غيرك لم أجد ليحمي ابنتي وشركتي وانت افضل من رأيتهم في الأخلاق والتربية واتمنى ان تتزوج ابنتي , اندهشت وقلت له : وما رد سمية , قال: لم أخبر سمية لكن سمية ستتزوج من اختاره لها , قلت له : سأتزوجها فقط إن وافقت علي وليس إن وافقت أنت , قال لي : أجل لك هذا فقط أخبرها , ترددت في يومي الأول وذهبت إلى المنزل وأخبرت عمي  فقال : لي مبروك يا عريس  , لم افرح كثيراً حتى رن هاتفي فوجدته أبي قال لي : لقد وجدت لك عروساً ويجب أن تحضر الأبيض بأسرع وقت ممكن , توقف قلبي لوهلةٍ  كأن حياتي تدمرت ; لأني لن  أرفض لوالدي طلب   , اخبرت عمي وانصرفت لمكان العمل لأخذ إجازة لم اخبر عبدالعزيز إني ذاهب للزواج بل فقط  من أجل الراحة و رحلت , رجعت إلى مدينة  الأبيض بائس المنظر وكأن بي شئ  , لم أخبر أبي بشئ  حتى الصباح  تحدث معي والدي وقال لي : إنها ابنة خالك , جميلة و حسنة التربية لم يرى أبي الفرح في عيني , فقال : يا بني أنا أحب أن أراك سعيداً لذا أخبرني أين تكمن سعادتك , قلت له كل القصة , تحولت ملامح وجهه وقال بصوت مرتفع  : لدي ابن أحمق , وأضاف لماذا لم تخبرني أنك وجدت عروساً لماذا , استحيت أن أرد وابتسمت , وكالصاروخ رحلت بدموع فرحة عنهم .
 وصلت إلى بيت عمي ووجدت أن سمية أحضرت لهم بطاقات  دعوى لزفاف , توقف قلب وخفت كثيرا وقلت لنفسي لا لا هذا مستحيل , حملت البطاقة وبدأت قراءة البطاقة حيث في الآخير  ( تأهيل أبنهم علي على كريمة عمه عبدالعزيز) هنا بدأت أبكي من الداخل حتى قرأت أسم العروس وهو عبير أخت سمية اتت من خارج السودان للزواج الذي رتب سابقا , حمد الله وقررت أن اصارح سمية ’ وعند الصباح  فذهبت لها في المكتب وقلت لها ما يقال , قالت لي كلام حطم قلبي قالت كلام أبكى أحاسيسي  قالت لي ويا ليتها ما قالت , قالت لي : أنا لا أحبك , لم أنتظرها لتكمل بل حبست دموع عيناي وهرعت إلى البيت وحين وصلت وجدت البيت يعلوه الصراخ  أنه عمي لقد ذهب إلى السماء لم أحزن كمثل هذا اليوم ,  دُفِن عمي  وقمت بواجبي كابن له  وحضر والداي , وحضرت سمية أيضا وعائلتها , لم انتبه لها لان الدموع تملأ أجافني , قلت لوالدي سأسكن مع عمتي حتى نهاية حياتي أو حياتها ; لكي أرعاها وأرعى إبنتها , وافق أبي , ورجع إلى الأبيض.

بعد مرور 6 أشهر توفت عمتي فاطمة بعد أن زوجت ابنتها خديجة ,  كتبت خديجة المنزل بي اسمي هدية لرعايتي لها ولأمها , ذهبت للعمل فوجدت سمية تبكي اقتربت منها , وقلت لها ما بك قالت : أحبك! أحبك! أحبك! , اندهشت وقلت أشربت شيئاً , قالت لي من البداية أحبك لكن خشيت أن يرفضك أبي , ضحكت على حديثها والفرح يملأ عيني فقالت ان هنالك شاب يضاقها في طريق العود للمنزل يومياً واصبح يسبب لها ازاعجاً ذهبت اليه فوجدت أنه الشخص الذي ضربني سابقا مع صديقه , فضربتهما واخذتهما الى الشرطة  وفجأة أغمي علي  , وذهب بي إلى المستشفى , عند استيقاظي ادركت أنه حلم لكن الطبيب قال العكس , وقال : أن عمي عندما جلبته إلى هنا لم يكن نتيجة لضغط الدم بل كان مصاب بأنميا حادة مهددة حياته وكتب عليه الموت بها ولم يشأ أن أخبر بها أحداً , ولسوء الحظ  انت مصاب بها أيضا بالوراثة , تمنيت الموت مع عمي لكن القدر , وقال : لي الطبيب أن الأعمار بيد الله .
لم أشأ أن أخبر أحداً , فقلت لي سمية عودي بي الى المكتب , وأثناء سيرنا على الطريق بالسيارة , قال قلبي لي أخبرها  فقلت لها " ما قاله الطبيب" فتركت مقود السيارة وذهبت إلي فقلت انتبهى لكن الآوان فات اصطدمت السيارة بشاحنة كبيرة , لم اسمع صوت إلا وأنا "في المستشفى مجددا " سمعت صوت أمي تصرخ وأبي يبكي و عبد العزيز يقول سوف يعيش , هنالك أمل!  نعم كان أملي هو سمية لكن الطبيب قال إلى عبد العزيز "لقد رحلت سمية!! سمية ابنتك!! "  نزلت دمعة مني كان آخر شئ أفعله في الدنيا وفي حياتي لقد توقف قلبي ولم يتوقف حبي , تم دفني أنا وسمية في قبرين ملتصقين عشت على وحدة الحب ولم أمت عليها , قتلني الحب ولم يقتلني المرض مضى على موتنا 100 سنة وها أنا أسمع  حديث الناس : انهما قبرا "أميرا الحب" , انهما قبرا "أميرا الحب" .



ألفها : أحمد محمد حسن التوم
‏19‏/03‏/15‏ 04:38:11 م
النهاية


:
avatar
Genny
عضو نشيط
عضو نشيط

الابراج : الجوزاء عدد المساهمات : 97
Points : 1001
Respect : 3
تاريخ التسجيل : 2012-06-14
العمر : 20

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmjanin.wowwars.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى